الحكم القانوني: الإكليروس والشؤون العسكرية
أثبت الفصل السابق أنّه لا يمكن لأيّ حرب أن تُسمّى مقدّسة، وأنّ الأسلحة النووية لا يمكن مباركتها، وأنّ روسيا لا تستطيع ادّعاء دور أُخرَوي فريد بوصفها «الممسك». لكنّ الأدلّة الموثّقة هناك، وهي ثلاثة عقود من التعاون المؤسّسي العسكري وتقديس الأسلحة ومؤتمرات الأسلحة النووية والإعلانات الرسمية عن «الحرب المقدّسة»، ليست مشكلة لاهوتية فحسب، بل هي مشكلة قانونية كنسية.
تتناولها القوانين الرسولية مباشرةً. القانون 83 ينصّ:
إذا كان أسقف أو قسّ أو شمّاس يخدم في الجيش ويريد الاحتفاظ بالأمرين معًا، أي السلطة الرومانية والمنصب الكهنوتي، فليُقطَع؛ لأنّ ما لقيصر لقيصر، وما لله لله.
— القانون الرسولي 83[1]
يضيف القانون 6: «لا يتولَّ الأسقف أو القسّ أو الشمّاس عملًا عالميًّا؛ وإلّا فليُقطَع».[1]
القانون 81: «لا يجوز للأسقف أو القسّ أن يكرّس نفسه لإدارة الشؤون العامة، بل عليه أن يتفرّغ لشؤون الكنيسة. فليُقنَع إذن بذلك، أو فليُقطَع، لأنّه لا يستطيع أحد أن يخدم سيّدين، بحسب قول الرب».[1]
يُصعِّد القانون 7 من المجمع المسكوني الرابع العقوبة: الإكليروس أو الرهبان الذين يدخلون الخدمة العسكرية ويرفضون العودة بالتوبة يُحرَمون كنسيًّا، لا يُقطَعون فحسب: «إنّ الذين سُجّلوا مرّة في الإكليروس، أو صاروا رهبانًا، لا يقبلون منصبًا عسكريًّا ولا كرامة علمانية».[2] ويؤسّس مجمع قرطاجة (القانون 16 في ترقيم NPNF) الحظر على الكتاب المقدّس: يجب ألّا يكون الأساقفة والقسوس والشمامسة «متعهدين» أو «وكلاء»، لأنّ «من يجاهد لله لا يثقّل نفسه بأعمال العالم» (2 تيم 2: 4).[3] ويوضّح التفسير القانوني في الدفّة أنّ «الشؤون العسكرية» لا تعني استخدام السلاح أو القتال فقط، بل أيضًا «إدارة أو معالجة الشؤون العسكرية»، بما في ذلك الدعم اللوجستي والإداري، مع الاحتفاظ بالوظائف الكهنوتية والكنسية: وهو بالضبط الجمع الذي يجسّده البطريرك كيريل.[4]
سبب هذا الحظر ليس اعتباطيًّا. كما يشير الأب هيلدو بوس وجيم فورِست في دراستهما للتقليد القانوني الأرثوذكسي عن الحرب والسلام: «قرّرت الكنيسة أن تُلزم الرهبان والإكليروس بأن يكونوا دعاة السلام في كنيسة تتحدّث باسم المجتمع بأسره. وهكذا ينصّ القانون الرسولي الثالث والثمانون على أنّ الكاهن أو الأسقف لا يجوز له أن يشتغل بالشؤون العسكرية.»[5] تجتمع الوصيّتان: اللاعنف وعدم السلطة في القانون 7 من خلقيدونية: لا يجوز للإكليروس الخدمة في الجيش ولا تولّي المناصب المدنية. هذا ليس حكمًا حول ما إذا كان العلمانيون يستطيعون الخدمة العسكرية أو ما إذا كانت الحرب الدفاعية مباحة؛ فهذه المسائل تُعالَج في مكان آخر (الفصل 17؛ الفصل 20). هذا حظر محدّد على تولّي الإكليروس أدوارًا عسكرية وإدارية، بصرف النظر عن القضية.
الأدلّة: ثلاثة عقود من الانخراط العسكري
«الاشتغال بالشؤون العسكرية» لا يقتصر على حمل السلاح. الأسقف الذي يصمّم أطر التعاون الكنسي-العسكري، ويحضر مؤتمرات سياسة الأسلحة النووية، ويزور قواعد الغوّاصات النووية، ويلتقي وزراء الدفاع، ويمنحهم أوسمة كنسية، ويعيّن قسّيسين عسكريين في مناطق الحرب، ويعلن نفسه رئيسًا لكاتدرائية القوات المسلّحة: هو يشتغل بالشؤون العسكرية. تمتدّ الأدلّة على مدى ثلاثة عقود:
في عام 1994، صاغ المتروبوليت كيريل آنذاك شخصيًّا مفهوم تعاون الكنيسة الأرثوذكسية الروسية مع القوات المسلّحة وقدّمه إلى المجمع المقدّس، فأُنشئت الدائرة السينودسية للتعاون مع القوات المسلّحة (تأسّست في 16 تمّوز 1995).[6] لم يرث هذا الإطار بل ابتكره. وفي عام 1996 وقف في مؤتمر «الأسلحة النووية والأمن القومي الروسي» وطالب الحكومة بالحفاظ على ترسانتها النووية (كما وُثّق في الفصل 18). ووقّع قادة الفيلق النووي لاحقًا اتّفاقيات تعاون مع الكنيسة.
في آب 2009، زار كيريل أكبر حوض بناء سفن نووية في روسيا في سيفيرودفينسك، وصعد على متن الغوّاصة دميتري دونسكوي (من طراز تايفون الحاملة للصواريخ الباليستية)، وتلقّى التحيّة العسكرية الكاملة، وقال للعمّال: «لا ينبغي أن تستحوا من الذهاب إلى الكنيسة… عندئذٍ سيكون لدينا ما ندافع عنه بصواريخنا.»[7]
في آب 2016، في لقاء رسمي مع وزير الدفاع شويغو في المقرّ البطريركي، اعترف كيريل بكلماته:
Мне приходится посещать воинские части, как Вы знаете, и могу свидетельствовать о больших переменах, которые сейчас происходят и в армии, и во флоте.
تتاح لي زيارة الوحدات العسكرية، كما تعلمون، ويمكنني أن أشهد على التحوّلات الكبيرة التي تجري الآن في الجيش والبحرية معًا.
— البطريرك كيريل، لقاء مع وزير الدفاع شويغو، 24 آب 2016، https://patriarchia.ru/article/52539
أكّد شويغو ردًّا على ذلك أنّ التعاون مع الكنيسة «أثّر جوهريًّا في الحالة الروحية والأخلاقية للجيش» («это существенным образом повлияло на духовное и нравственное состояние в армии») وأفاد ببناء كنائس في القواعد العسكرية القطبية وقاعدة حميميم الجوّية في سوريا، مع تعيين كيريل كهنة دائمين.[8]
في حزيران 2020، أقام كيريل التكريس الكبير لكاتدرائية القوات المسلّحة إلى جانب شويغو ورئيس هيئة الأركان العامّة غيراسيموف. ثمّ أعلن علنًا تولّيه رئاسة الكاتدرائية:
Мною принято решение возложить на себя обязанности настоятеля сего святого храма. Это будет Патриарший собор, и я буду иметь особое попечение о совершении богослужений, о пастырской деятельности в пределах этого храма, памятуя о том великом значении и о той роли, которую играют в жизни нашего народа Вооруженные силы — армия, военно-морской флот и авиация.
قرّرتُ أن أتولّى مهامّ رئيس هذا الهيكل المقدّس. ستكون هذه كاتدرائية بطريركية، وسأولي عناية خاصّة لإقامة الخدم الإلهية والنشاط الرعوي ضمن هذا الهيكل، مستحضرًا الأهمّية الكبرى والدور الذي تلعبه القوات المسلّحة في حياة شعبنا: الجيش والبحرية والقوّات الجوّية.
— البطريرك كيريل، تكريس كاتدرائية القوات المسلّحة، 14 حزيران 2020، https://patriarchia.ru/article/67003
في حزيران 2021، منح شخصيًّا شويغو وسام المجد والكرامة من الدرجة الأولى في الكاتدرائية نفسها؛ كما حصل نائبا الوزير كارتابولوف وإيفانوف على أوسمة كنسية.[9]
في أيلول 2023، أثناء الحرب في أوكرانيا، زار كيريل قاعدة قوّات الغوّاصات في أسطول المحيط الهادئ في كامتشاتكا، وتفقّد طرّاد الصواريخ النووي ألكسندر نيفسكي (من طراز بوريي، الحامل لصواريخ بولافا الباليستية المطلقة من الغواصات)، وكرّس كنيسة الحامية والكاتدرائية البحرية.[10] وفي نيسان 2023، عيّن بمرسوم شخصي رئيس الكهنة ديمتري فاسيلينكوف كبيرًا لكهنة العمليات العسكرية في أوكرانيا. وشهد فاسيلينكوف لاحقًا أمام مجلس الدوما بأنّ القسّيسين العسكريين أقنعوا 700 مجنَّد رفضوا القتال في البداية بالعودة إلى المعركة.[11]
في أيّار 2024، كتب كيريل إلى وزير الدفاع الجديد بيلوسوف: «على مدى السنوات الماضية، تطوّر تعاون مثمر بين الكنيسة الأرثوذكسية الروسية ووزارة الدفاع… وأعتبر الرعاية الروحية للعسكريين في منطقة العملية العسكرية الخاصّة مجالًا ذا أهمّية خاصّة في تعاوننا» («За минувшие годы между Русской Православной Церковью и Министерством обороны сложилось плодотворное сотрудничество… Особо значимым направлением нашего взаимодействия полагал бы духовное окормление военнослужащих в зоне проведения специальной военной операции»).[12]
بحلول شباط 2025، كان الحجم مذهلًا. فقد ذكرت تقارير روسية موالية للكنيسة من مؤتمر صحفي لوكالة تاس أنّ أكثر من 2,000 كاهن خدموا في منطقة العملية العسكرية الخاصة، وأنّ أكثر من 42,000 عسكري عُمِّدوا هناك. كما أفادت ذا موسكو تايمز، ملخّصةً تصريحات ممثلي الكنيسة وتقارير روسية مرتبطة، بتشييد 140 كنيسة ميدانية وتسمية ما لا يقلّ عن 27 وحدة عسكرية بأسماء قدّيسين أرثوذكس. وبدأت بطريركية موسكو ووزارة الدفاع بوضع تشريع فدرالي يحدّد الوضع القانوني للإكليروس العسكري.[13]
هذا انخراط عسكري مؤسّسي يمتدّ ثلاثة عقود، صاغه وأداره ونفّذه شخصيًّا رئيس كنسي واحد. لا يمكن اختزال هذا في مجرّد «رعاية راعوية».
ماذا عن الكهنة الذين رفضوا؟ وصف الأب فاليريان دونين-باركوفسكي، المؤسّس المشارك لمنظّمة مير فسيم (السلام للجميع)، وهي منظّمة تدعم الإكليروس المضطَهدين لمعارضتهم الحرب، شهادة أحد الكهنة في محاكمته الكنسية:
أنا لا أستخدم هذه الصلاة لأنّها تتناقض مع ضميري المسيحي… صلاة النصر تفترض أنّ مسيحيًّا واحدًا سيقتل مسيحيين آخرين حتّى يستسلم أحدهم. هذا ما يُسمّى نصرًا. لا أستطيع أن أصلّي من أجل ذلك.[14]
فهم هذا الكاهن ما يتطلّبه لاهوت البطريرك كيريل الحربي: أن يصلّي المسيحيون الأرثوذكس ليقتل مسيحيون أرثوذكس مسيحيين أرثوذكس. رفض، وقُدِّم إلى محكمة كنسية بسبب ذلك.
المناصرة الرعوية مقابل التشابك العسكري
لا بدّ من الإقرار بتمييز. لطالما توسّط الأساقفة لدى السلطات المدنية نيابةً عن رعاياهم المضطَهَدين. واجه القدّيس أمبروسيوس الإمبراطور ثيودوسيوس. وتشفّع القدّيس يوحنّا الذهبي الفم من أجل أهل أنطاكية. وشارك الأسقف أرتيمي أسقف راشكا-بريزرن في مفاوضات سياسية حول مصير كوسوفو، حيث كان رعيّته يُطرَدون من ديارهم وكنائسه تُحرَق. تلك مناصرة رعوية: راعٍ يتكلّم باسم خرافه أمام السلطات. القوانين الكنسية لا تحظرها؛ فهي جزء من المنصب الأسقفي.
ما تحظره القوانين شيء مختلف جذريًّا: أن يتولّى الإكليروس أدوارًا عسكرية وإدارية. تصميم إطار تعاون كنسي-عسكري. حضور مؤتمرات سياسة الأسلحة النووية للمطالبة بأن تحافظ الحكومة على ترسانتها. زيارة قواعد الغوّاصات. تكريم وزراء الدفاع. تنصيب النفس رئيسًا لكاتدرائية عسكرية. نشر 2,000 كاهن في ساحة المعركة. جعل قسّيسك المعيَّن يقنع 700 مجنَّد متردّد بالقتال. هذا ليس أسقفًا يناصر شعبه؛ هذا بطريرك يعمل كذراع لجهاز الدولة العسكري.
حذّر القدّيس إغناطيوس بريانتشانينوف، مستشهدًا بهذه القوانين ذاتها، من أنّ التشابك السياسي يدمّر الكنيسة من الداخل. لاحظ تحديدًا أنّ قدّيسينا الروس لا يتحاشون انتقاد روسيا حين ينطبق ذلك:
لقد قدّمت روسيا منذ زمن بطرس الأوّل مرارًا وبكثافة تضحيات على حساب الإيمان، على حساب الحقيقة والروح، من أجل اعتبارات سياسية فارغة وزائفة، أخفى بها القلب الفاسد كراهيته واحتقاره لقواعد الكنيسة وشريعة الله.
— القدّيس إغناطيوس بريانتشانينوف، «في ضرورة عقد مجمع بالنظر إلى الحالة الراهنة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية» (1862-1866)[15]
هذه هي الاعتبارات السياسية نفسها التي يطرح من أجلها البطريرك كيريل قواعد الكنيسة وشريعة الله جانبًا.
الشيخ أمبروسيوس الأوبتيني، قدّيس روسي مُعترَف به آخر، رسم الخطّ ذاته. حتّى حين تناول الحرب مباشرةً، أصرّ على أنّ الكنيسة والجيش يحتلّان مجالَين مختلفَين جوهريًّا:
بادئ ذي بدء، تجهيز الجيش وإرساله إلى الحرب لإبادة العدوّ ليس بأيّ حال من واجب الكنيسة، بل من واجب الحكومة، التي قد تعصي الكنيسة في مثل هذه الحالات، لا سيّما إن كانت الحكومة في أيدٍ غير مسيحية، كما في تركيا.
— الشيخ أمبروسيوس الأوبتيني، Letters (رسائل)، Orthodox Life، المجلّد 39، العدد 2 (1989)، ص. 30
«ليس بأيّ حال من واجب الكنيسة.» حتّى قدّيس روسي مُعترَف به، يكتب من داخل التقليد الروسي، يميّز دور الكنيسة عن الدور العسكري للحكومة. للكنيسة أن تصلّي من أجل المقاتلين. لكنّ الكنيسة لا تجهّز الجيوش، ولا تحضر مؤتمرات الأسلحة النووية، ولا تصمّم أطر التعاون العسكري، ولا تعلن نفسها رئيسة لكاتدرائيات القوات المسلّحة.
الاعتراض الحتمي هو الدفاع عن النفس: «روسيا كانت مهدَّدة، وكان على البطريرك واجب دعم الدفاع عن شعبه.»
قوانيننا لا تقول «إلّا إذا كان لقضية وجيهة». ولا تقول «إلّا إذا كانت الحرب دفاعية». تقول: ليُقطَع.
حتّى لو سلّمنا بهذا الافتراض جدلًا، فالقوانين لا تستثني الحرب الدفاعية. يُحظَر على الإكليروس الاشتغال بالشؤون العسكرية بصرف النظر عن القضية. لكنّ الافتراض نفسه لا يصمد أمام التدقيق. ما إذا كانت هذه الحرب تستوفي حتّى أبسط معيار آبائي للدفاع عن النفس يُفحَص تفصيلًا في الفصل التالي (الفصل 20).
وثيقة الكنيسة نفسها
القوانين القديمة ليست السلطة الوحيدة التي خالفها كيريل. إنّ وثيقة الكنيسة الأرثوذكسية الروسية نفسها، «أسس المفهوم الاجتماعي للكنيسة الأرثوذكسية الروسية» («Основы социальной концепции Русской Православной Церкви»)، التي تبنّاها مجمع الأساقفة عام 2000، تتناول صراحةً موضوع الإكليروس والحرب. ينصّ القسم III.8 على أنّ الإكليروس والبنى الكنسية القانونية لا يمكنهم دعم الدولة أو التعاون معها في «شنّ حرب أهلية أو حرب خارجية عدوانية».[16]
فلاديمير كارا-مورزا، مسيحي أرثوذكسي حُكم عليه بالسجن 25 عامًا لتوثيقه الحرب التي باركها كيريل، استشهد بهذه الوثيقة ذاتها من زنزانته. كتب في تشرين الثاني 2023 متّهمًا قيادة الكنيسة بوضع «سلطة قيصر فوق أسس الإيمان المسيحي». ولاحظ أنّ البطريرك ألكسي الثاني رفع صوته دفاعًا عن الضحايا الأبرياء خلال حروب الشيشان. كيريل فعل العكس.[17]
خالف البطريرك ليس فقط القوانين الرسولية ومراسيم المجامع المسكونية، بل وثيقة التعليم الحديثة الخاصّة ببطريركية موسكو نفسها.
القوانين الرسولية 6 و81 و83، في Ante-Nicene Fathers، المجلد 7، “The Ecclesiastical Canons of the Same Holy Apostles”، https://en.wikisource.org/wiki/Ante-Nicene_Fathers/Volume_VII/Constitutions_of_the_Holy_Apostles/Book_VIII/The_Ecclesiastical_Canons_of_the_Same_Holy_Apostles؛ وانظر أيضًا نص New Advent من NPNF للقوانين الرسولية: Apostolic Canons. ↩
مجمع خلقيدونية، القانون 7، في Nicene and Post-Nicene Fathers، السلسلة الثانية، المجلد 14، https://ccel.org/ccel/schaff/npnf214.xi.xviii.vii.html؛ وانظر أيضًا نص New Advent من NPNF: https://www.newadvent.org/fathers/3811.htm. ↩
مجمع قرطاجة (419م)، القانون 16، في Nicene and Post-Nicene Fathers، السلسلة الثانية، المجلد 14، https://www.newadvent.org/fathers/3816.htm. يقرأ نص New Advent من NPNF: «يجب ألّا يكون الأساقفة والقسوس والشمامسة متعهدين أو وكلاء… لأنّهم ينبغي أن يذكروا المكتوب: من يجاهد لله لا يثقّل نفسه بأعمال العالم». ↩
الدفّة، تفسير القانون الرسولي 83، ص. 239 في نسخة Tome المحلية: تشمل الشؤون العسكرية «لا استخدام الأسلحة أو الاشتراك الفعلي في الحرب، بل إدارة أو معالجة الشؤون العسكرية»، مع محاولة الاحتفاظ بكلّ من «السلطة الرومانية الإمبراطورية» و«الوظائف الكهنوتية والكنسية». ↩
الأب هيلدو بوس وجيم فورِست، محرّران، For the Peace from Above: An Orthodox Resource Book on War, Peace and Nationalism (من أجل السلام من العلاء: كتاب مرجعي أرثوذكسي عن الحرب والسلام والقومية) (Syndesmos، 1999). يعتمد التحليل على القوانين الرسولية 83 و6 و81، والقانون 7 (خلقيدونية)، والقانون 3 (خلقيدونية)، والقانون 10 (المجمع المسكوني السابع). ↩
تذكر السيرة الرسمية للبطريرك كيريل على موقع بطريركية موسكو أنّه «وضع وقدّم إلى المجمع المقدّس مفهوم تعاون الكنيسة الأرثوذكسية الروسية مع القوات المسلّحة عام 1994»، https://mospat.ru/en/patriarch/ (الأصل الروسي: https://mospat.ru/ru/patriarch/). انظر أيضًا أدامسكي، Russian Nuclear Orthodoxy، ص. 23-26؛ وفي ص. 26 يسمّي أدامسكي الهيئة الناتجة «الدائرة السينودسية لبطريركية موسكو للتعاون مع القوات المسلّحة وأجهزة إنفاذ القانون». تأسّست الدائرة في 16 تمّوز 1995. ↩
RFE/RL، «بطريرك روسيا يصبح قوّة رئيسية في السياسة بشكل متزايد»، https://www.rferl.org/a/1815832.html. ↩
patriarchia.ru، https://patriarchia.ru/article/52539. ↩
Orthodox Times، https://orthodoxtimes.com/patriarch-of-moscow-presented-russian-minister-of-defense-with-an-award/. ↩
UPI، https://www.upi.com/Top_News/World-News/2023/09/17/russian-orthodox-kirill-visits-submarine-base-war-ukraine/6351694962132/. ↩
Moscow Times، https://www.themoscowtimes.com/2023/04/06/a80742. وجّهت هيئة الأمن الأوكرانية (SBU) اتّهامات لفاسيلينكوف. أفادت شهادته أمام مجلس الدوما (كانون الثاني 2025) بأنّ القسّيسين العسكريين أقنعوا 700 مجنَّد متردّد بالعودة إلى القتال؛ تنقل Fontanka تصريحات Duma-TV/VK-video مباشرة: https://www.fontanka.ru/2025/01/30/75046655/. ↩
patriarchia.ru، https://patriarchia.ru/article/105692. ↩
تقرير Pravoslavie.ru عن مؤتمر تاس الصحفي في 21 شباط 2025، https://pravoslavie.ru/167540.html، يذكر أنّ أكثر من 2,000 كاهن خدموا في منطقة العملية العسكرية الخاصة وأنّ الأرقام الرسمية أعطت أكثر من 42,000 عسكري معمّد. انظر أيضًا Moscow Times، https://www.themoscowtimes.com/2025/02/25/a88154، لملخّص 140 كنيسة ميدانية و27 وحدة باسم قدّيسين؛ وتذكر Kommersant إحدى هذه الوحدات، كتيبة سيرافيم ساروفسكي: https://www.kommersant.ru/doc/6125863. ↩
الأب فاليريان دونين-باركوفسكي، حلقة نقاش في مركز أوراسيا التابع للمجلس الأطلسي، «كيف تدعم الكنيسة الأرثوذكسية الروسية حرب الكرملين على أوكرانيا»، 17 أيلول 2025، 27:14-28:21. الأب فاليريان هو المؤسّس المشارك لمنظّمة مير فسيم (السلام للجميع)، وهي منظّمة توثّق وتدعم الإكليروس المضطَهدين لمعارضتهم الحرب. فيديو: https://www.youtube.com/watch?v=JSp-10UsoOE&t=1634s ↩
القدّيس إغناطيوس بريانتشانينوف، «О необходимости Собора по нынешнему состоянию Российской Православной Церкви» (1862-1866)، https://azbyka.ru/otechnik/Ignatij_Brjanchaninov/o-neobhodimosti-sobora-po-nyneshnemu-sostojaniyu-rossijskoj-pravoslavnoj-tserkvi/. النص الروسي الأصلي: «Россия со времен Петра I часто и много принесла пожертвований в ущерб веры, в ущерб Истины и Духа, для пустых и ложных соображений политических, которыми прикрывало развращенное сердце ненависть и презрение к правилам Церкви и к закону Божию.» ↩
“Fundamentals of the Social Conception of the Russian Orthodox Church” / «Основы социальной концепции Русской Православной Церкви»، تبنّاه مجمع الأساقفة اليوبيلي، آب 2000. ينصّ القسم III.8: «في الوقت نفسه، توجد مجالات لا يستطيع الإكليروس والبنى الكنسية القانونية فيها دعم الدولة أو التعاون معها»، ومنها «شنّ حرب أهلية أو حرب خارجية عدوانية». الترجمة الإنكليزية: https://incommunion.org/fundamentals-of-the-social-conception-of-the-russian-orthodox-church/. النصّ الروسي الأصلي: https://www.patriarchia.ru/article/105101: «существуют области, в которых священнослужители и канонические церковные структуры не могут оказывать помощь государству, сотрудничать с ним»، ومنها «ведение гражданской войны или агрессивной внешней войны». ↩
فلاديمير كارا-مورزا، مقابلة مع ميدوزا، تشرين الثاني 2023، «في صميم المسيحية رفض العنف»، https://meduza.io/en/feature/2023/11/01/at-the-heart-of-christianity-is-the-rejection-of-violence. كارا-مورزا، مسيحي أرثوذكسي، حُكم عليه بالسجن 25 عامًا لخطابات وثّق فيها جرائم الحرب الروسية. كتب من السجن: «بوصفي مسيحيًّا أرثوذكسيًّا، لا يجلب لي هذا سوى الألم والحزن والأسى العميق.» واقتبس تصريح البطريرك ألكسي الثاني عن حرب الشيشان: «إنّ الكنيسة ترفع صوتها دفاعًا عن الضحايا الأبرياء لهذا الصراع الدموي. لا يمكن حتّى لأعدل الاعتبارات وأكثرها قانونية بشأن المنفعة العامة أن تبرّر تضحية السكان المدنيين ومعاناتهم. ولا ينبغي حتّى لأحسن الأهداف نيةً أن تتحقّق بوسائل عنف يمكن أن تؤدّي في النهاية إلى تضاعف الشر أضعافًا كثيرة.» ↩